فهرس الكتاب

الصفحة 1815 من 4031

وكذلك الآيات الدالات على نبوة النبي وكذلك كثير من الأخبار والأقيسة الدالة على بعض الأحكام يلزم من ثبوتها ثبوت الحكم ولا يلزم من عدمها عدمه إذ قد يكون الحكم معلوما بدليل آخر اللهم إلا أن يكون الدليل لازما للمدلول عليه فيلزم من عدم اللازم عدم الملزوم وإذا كان لازما له أمكن أن يكون مدلولا له إذ المتلازمان يمكن أن يستدل بكل منهما على الآخر مثل الحكم الشرعي الذي لا يثبت إلا بدليل شرعي فإنه يلزم من عدم دليله عدمه

وكذلك ما تتوفر الهمم والدواعي على نقله إذا لم ينقل لزم من عدم نقله عدمه ونقله دليل عليه وإذا كان من المعقول ما هو دليل على صحة الشرع لزم من ثبوت ذلك المعقول ثبوت الشرع ولم يلزم من ثبوت الشرع ثبوته في نفس الأمر

لكن نحن إذا لم يكن لنا طريق إلى العلم بصحة الشرع إلا ذلك العقل لزم من علمنا بالشرع علمنا بدليله العقلي الدال عليه ولزم من علمنا بذلك الدليل العقلي علمنا به فإن العلم بالدليل يستلزم العلم بالمدلول عليه

وهذا هو معنى كون النظر يفيد العلم وهذا التلازم فيه قولان قيل إنه بطريق العادة التي يمكن خرقها وقيل بطريق اللزوم الذاتي الذي لا يمكن انفصاله كاستلزام العلم للحياة والصفة لموصوف ما وكاستلزام جنس العرض لجنس الجوهر لامتناع ثبوت صفة وعرض بدون موصوف وجوهر

والمقصود هنا أنه إذا كان صحة الشرع لا تعلم إلا بدليل عقلي فإنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت