فهرس الكتاب

الصفحة 1820 من 4031

وإذا تبين أن الدليل العقلي الذي به يعلم صحة الشرع مستلزم للعلم بصحة الشرع ومستلزم لثبوت الشرع في نفس الأمر وعلمنا الشرع يستلزم العلم بالدليل العقلي الذي قيل إنه أصل للشرع وإن العلم بصحة الشرع موقوف عليه وليس ثبوت الشرع في نفسه مستلزما لثبوت ذلك الدليل العقلي في نفس الأمر علم أن ثبوت الشرع في نفس الأمر أقوى من ثبوت دليله العقلي في نفس الأمر وأن ثبوت الشرع في علمنا أقوى من ثبوت دليله العقلي إن قيل إنه ممكن أن تعلم صحته بغير ذلك الدليل وإلا كان العلم بهذا والعلم بهذا متلازمين

وإذا كان كذلك كان القدح في الشرع قدحا في دليله العقلي الدال على صحته بخلاف العكس فكان القدح في الشرع قدحا في هذا العقل وليس القدح في هذا العقل مستلزما للقدح في الشرع مطلقا وأما ما سوى المعقول الدال على صحة الشرع فذلك لا يلزم من بطلانه بطلان الشرع كما لا يلزم من صحته صحة الشرع

فتبين أنه ليس في المعقولات ما يجب تقديمه على الشرع لكونه أصلا للشرع لأن المقدم عليه ان لم يكن هو المعقول الدال عليه فليس هو أصلا له فلا يجب تقديمه عليه بهذا الاعتبار وان كان هو المعقول الدال عليه امتنع أن يكون صحيحا مع بطلان الشرع لأن صحته مستلزمة لصحة الشرع وإلا لم يكن دليلا عليه

وثبوت الملزوم بدون اللازم محال فمن قدم العقل على الشرع فقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت