فهرس الكتاب

الصفحة 1827 من 4031

ثبوت ذلك كله لا يميز بين خبر وخبر بل الدليل الدال على صدقه يقتضي ثبوت جميع ما أخبر به وإذا كان ذلك الدليل عقليا فهذا الدليل العقلي يمنع ثبوت بعض أخباره دون بعض فمن أقر ببعض ما أخبر به الرسول دون بعض فقد أبطل الدليل العقلي الدال على صدق [ الرسول وقد ] أبطل الشرع فلم يبق معه لا عقل ولا شرع

وهذا حال من آمن ببعض الكتاب دون بعض قال تعالى { إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا أولئك هم الكافرون حقا وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا }

ولا ريب أن [ من ] قدم على كلام الله ورسوله ما يعارضه من معقول أو غيره وترك ما يلزمه من الإيمان به كما آمن بما يناقضه فقد آمن ببعض وكفر ببعض

وهذا حقيقة حال أهل البدع كما في كتاب الرد على الزنادقة والجهمية لأحمد بن حنبل وغيره من وصفهم بأنهم مختلفون في الكتاب مخالفون للكتاب متفقون على مخالفة الكتاب

وقوله مختلفون في الكتاب يتضمن الاختلاف المذموم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت