فهرس الكتاب

الصفحة 1836 من 4031

إثبات الصانع عندهم لا يتوقف على هذه الطريق بل قد صرح الأشعري في رسالته إلى أهل الثغر هو وغيره بأن هذا الطريق ليس هو طريق الأنبياء وأتباع الأنبياء بل هي محرمة في دينهم ولكن الأشعري لا يبطل هذه الطريق بل يقول هي مذمومة في الشرع وإن كانت صحيحه في العقل وسلك هو طريقه مختصر من هذا وهو إثبات حدوث الإنسان بأنه مستلزم للحواذث وما لا يخلو من الحوادث فهو حادث ووافقهم على أن المعلوم حدوثه هو الأعراض كالاجتماع والافتراق وأن ما يخلق من الحيوان والنبات والمعادن إنما تحدث أعراضه لا جواهره

وكذلك الخطابي وطائفة معه ممن يذم هذه الطريقة الكلامية التي ذمها الأشعري يوافقون على صحتها مع ذمهم لها

وأما جمهور الأئمة والعقلاء فهي عندهم باطلة وهذا مما يعلم معناه كل من له نظر واستدلال إذا تأمل حال سلف الأمة وأئمتها وجمهورها فإنهم كلهم مؤمنون بالله ورسوله ولم يكونوا يبنون الإيمان على إثبات حدوث الأجسام بل كل من له أدنى علم بأحوال الرسول والصحابة يعلم أنهم لم يجعلوا العلم بتصديقه مبنيا على القول بحدوث الأجسام بل ليس في الكتاب ولا السنة ولا قول أحد من السلف والأئمة ذكر القول بحدوث الأجسام ولا إمكانها فضلا عن أن يكون فيها أن الإيمان بالله ورسوله لا يحصل إلا بذلك وقد بسط الكلام على هذا في مواضع

والمقصود هنا أن القول بأن أول الواجبات هو سلوك النظر في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت