فهرس الكتاب

الصفحة 1843 من 4031

بصحيح لم يكن مؤمنا به فامتنع أن يصح الإيمان بالرسول صلى الله عليه وسلم مع هذا الشرط

الوجه الثالث أن تلك الطرق إذا أمكن العلم بصدق الرسول بدونها لم يكن العلم بالشرع محتاجا إليها وحينئذ فإذا عارضت الشرع كان المعارض له دليلا أجنبيا كما لو عارضه من كذبه واحتج على أنه كاذب

ولا ريب أن هذا من باب المعارضة للرسول والقدح فيما جاء به كمعارضة المكذبين للرسل وحينئذ فيكون جوابه بما يجاب به أمثاله من الكفار الملحدين الطاعنين فيما جاء به الرسول أو في بعضه لا يكون جوابه ما يجاب به المؤمنون بالرسول الذي يقرون أنه لا يقول على الله إلا الحق

الوجه الرابع أنا لا نسلم صحة شيء من تلك الطرق حتى تكون دليلا يصلح أن يعارض به شيء من الأدلة لا العلمية ولا الظنية ولا العقلية ولا غيرها فضلا عن أن يعارض بها كلام المعصوم الذي لا يقول إلا حقا وبيان فساد تلك الوجوه العقلية النافية للصفات والأفعال أو بعض ذلك مذكور بتفصيله في غير هذا الموضع

الوجه الخامس أن يقال لا ريب أن النصوص دلت على إثبات الصفات والأفعال لله تعالى ولم تتعرض للجسم بنفي ولا إثبات والنفاة إنما ينفون ما ينفونه بناء على أن الإثبات يستلزم كون الموصوف جسما والعقل ينفي أن يكون جسما وأدلتهم على نفي الجسم إما دليل الإمكان وإما دليل الحدوث فليس لهم ما يخرج عن هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت