فهرس الكتاب

الصفحة 1873 من 4031

عقلي يوجب أن لا يستدل بشيء من كلام الله ورسوله كما تقدم فلا يبقى عندهم لا عقل ولا سمع

وهذا الذي ذكرناه من أن هذا الأصل يوجب عدم الاستدلال بكلام الله ورسوله على المسائل العلمية قد اعترف حذاقهم به بل التزمه من التزمه من متأخري أهل الكلام كالرازي كما التزمته الملاحدة الفلاسفة

وأما المعتزلة فلا يقولون الأدلة السمعية لا تفيد اليقين بل يقولون لا يحتج بالسمع على مسائل التوحيد والعدل لأن ذلك بزعمهم يتوقف العلم بصدق الرسول عليه

وكذلك متأخرو الأشعرية يجعلون القول في الصفات من الأصول العقلية وأما الأشعري وأئمة أصحابه فيحتج عليها عندهم بالسمع كما يحتج بالعقل

ولهذا لما ذكر أبو عبد الله الرازي أصول الأدلة التي يحتج بها في أصول الدين أصحابه وغيرهم ذكر هذا الأصل واعترض عليه فقال في نهاية العقول الفصل السابع في تزييف الطرق الضعيفة وهي أربع فذكر نفي الشيء لانتفاء دليله وذكر القياس وذكر الإلزامات ثم قال والرابع هو التمسك بالسمعيات فنقول المطالب على أقسام ثلاثة منها ما يستحيل حصول العلم بها بواسطة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت