فهرس الكتاب

الصفحة 1879 من 4031

تلبيسا من الله تعالى وأنه غير جائز قلنا هذا بناء على قاعدة الحسن والقبح وأنه يجب على الله شيء ونحن لا نقول بذلك سلمنا ذلك فلم قلتم إنه يجب على الله أن يخطر ببال المكلف ذلك الدليل العقلي وبيانه أن الله تعالى إنما يكون ملبسا على المكلف لو أسمعه كلاما يمتنع عقلا أن يريد به إلا ما أشعر به ظاهره وليس الأمر كذلك لأن المكلف إذا سمع ذلك الظاهر ثم إنه يجوز أن يكون هناك دليل على خلاف ذلك الظاهر فبتقدير أن يكون الأمر كذلك لم يكن مراد الله من ذلك الكلام ما أشعر به الظاهر فعلى هذا إذا أسمع الله المكلف ذلك الكلام فلو قطع المكلف بحمله على ظاهره مع قيام الاحتمال الذي ذكرنا كان ذلك التقصير واقعا من المكلف لا من قبل الله تعالى حيث قطع لا في موضع القطع فثبت أنه لا يلزم من عدم إخطار الله تعالى ببال المكلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت