فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والمقصود هنا أن نبين اعترافهم بما ألزمناهم به وإذا كان كذلك فيقال نحن نعلم بالإضطرار من دين الرسول أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا أخبر أمته بما أخبرهم به من الغيب من أسماء الله وصفاته وغير ذلك فإنه لم يرد منهم ألا يقروا بثبوت شيء مما أخبر به إلا بدليل منفصل غير خبره فإذا كان القول مستلزما لكون الرسول أراد أن لا يثبت شيء بمجرد خبره وهذا مما يعلم بالإضطرار أنه كذب على الرسول علم أن هذا القول معلوم الفساد بالإضطرار من دين الإسلام
وهؤلاء الذين سماهم أهل التحقيق هم أهل التحقيق عنده سماهم كذلك بناء على ظنه كما يسمى الإتحادية والحلولية أنفسهم أهل التحقيق ويسمي كل شخص طائفته أهل الحق بناء على ظنه واعتقاده
ومثل هذا لا يكون مدحهم زينا ولا ذمهم شيئا إلا إذا كان قولا بحق
والذي مدحه زين وذمه شين هو الله ورسوله والذين جعلهم أهل الحق هم المذكورون في قوله تعالى { إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون } الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون { أولئك هم المؤمنون حقا } فوصف المؤمنين حقا بأنهم إذا تليت عليم آياته زادتهم إيمانا وهؤلاء المعارضون لآياته إذا تليت عليهم آياته لم تزدهم إيمانا بل ريبا ونفاقا