فهرس الكتاب

الصفحة 1881 من 4031

والمقصود هنا أن نبين اعترافهم بما ألزمناهم به وإذا كان كذلك فيقال نحن نعلم بالإضطرار من دين الرسول أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا أخبر أمته بما أخبرهم به من الغيب من أسماء الله وصفاته وغير ذلك فإنه لم يرد منهم ألا يقروا بثبوت شيء مما أخبر به إلا بدليل منفصل غير خبره فإذا كان القول مستلزما لكون الرسول أراد أن لا يثبت شيء بمجرد خبره وهذا مما يعلم بالإضطرار أنه كذب على الرسول علم أن هذا القول معلوم الفساد بالإضطرار من دين الإسلام

وهؤلاء الذين سماهم أهل التحقيق هم أهل التحقيق عنده سماهم كذلك بناء على ظنه كما يسمى الإتحادية والحلولية أنفسهم أهل التحقيق ويسمي كل شخص طائفته أهل الحق بناء على ظنه واعتقاده

ومثل هذا لا يكون مدحهم زينا ولا ذمهم شيئا إلا إذا كان قولا بحق

والذي مدحه زين وذمه شين هو الله ورسوله والذين جعلهم أهل الحق هم المذكورون في قوله تعالى { إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون } الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون { أولئك هم المؤمنون حقا } فوصف المؤمنين حقا بأنهم إذا تليت عليم آياته زادتهم إيمانا وهؤلاء المعارضون لآياته إذا تليت عليهم آياته لم تزدهم إيمانا بل ريبا ونفاقا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت