فهرس الكتاب

الصفحة 1894 من 4031

وأفضل أولياء الله من هذه الأمة أبو بكر وعمر رضي الله عنهما وأفضل من كان محدثا من هذه الأمة عمر للحديث وللحديث الآخر إن الله ضرب الحق على لسان عمر وقلبه ومع هذا فالصديق أفضل منه لأن الصديق إنما يأخذ من مشكاة الرسالة لا من مكاشفته ومخاطبته وما جاء به الرسول معصوم لا يستقر فيه الخطأ وأما ما يقع لأهل القلوب من جنس المخاطبة والمشاهدة ففيه صواب وخطأ وإنما يفرق بين صوابه وخطائه بنور النبوة كما كان عمر يزن ما يرد عليه بالرسالة فما وافق ذلك قبله وما خالفه رده

قال بعض الشيوخ ما معناه قد ضمنت لنا العصمة فيما جاء به الكتاب والسنة ولم تضمن لنا العصمة في الكشوف وقال أبو سليمان الداراني إنه لتمر بقلبي النكتة من نكت القوم فلا أقبلها إلا بشاهدين اثنين الكتاب والسنة وقال أبو عمرو إسماعيل بن نجيد كل ذوق أو كل وجد لا يشهد له الكتاب والسنة فهو باطل وقال الجنيد بن محمد علمنا هذا مقيد بالكتاب والسنة فمن لم يقرأ القرآن ويكتب الحديث لا يصلح له أن يتكلم في علمنا وقال سهل أيضا يا معشر المريدين لا تفارقوا السواد على البياض فما فارق أحد السواد على البياض إلا تزندق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت