فهرس الكتاب

الصفحة 1896 من 4031

الذين اشتبهت عليهم الأمور وتعارضت عندهم الأذواق والمواجيد يحسنون الظن بطريق أهل العلم والنظر والاستدلال ظانين أنه ينكشف به لهم الحقائق

وحقيقة الأمر أنه لابد من الأمرين فلابد من العلم والقصد ولابد من العلم والعمل به ومن علم بما يعلم ورثه الله علم ما لم يعلم

والعبد عليه واجبات في هذا وهذا فلابد من أداء الواجبات ولابد أن يكون كل منهما موافقا لما جاء به الرسول فمن أقبل على طريقة النظر والعلم من غير متابعة للسنة ولا عمل بالعلم كان ضالا في علمه غاويا في عمله ومن سلك طريق الإرادة والعبادة والزهد والرياضة من غير متابعة للسنة ولا علم ينبني العمل عليه كان ضالا غاويا ومن كان معه علم صحيح مطابق لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم بلا عمل به كان غاويا ومن كان معه عمل موافق للسنة بدون العلم المأمور به كان ضالا فمن خرج عن موجب الكتاب والسنة من هؤلاء وهؤلاء كان ضالا وإذا لم يعمل بعلمه أو عمل بغير علم كان ذاك فسادا ثانيا والذين لم يعتصموا بالكتاب والسنة من أهل الأحوال والعبادات والرياضات والمجاهدات ضلالهم أعظم من ضلال من لم يعتصم بالكتاب والسنة من أهل الأقوال والعلم وإن كان قد يكون في هؤلاء من الغي ما ليس فيهم فإنهم يدخلون في أنواع من الخيالات الفاسدة والأحوال الشيطانية المناسبة لطريقهم

كما قال تعالى { هل أنبئكم على من تنزل الشياطين تنزل على كل أفاك أثيم }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت