فهرس الكتاب

الصفحة 1909 من 4031

فإذا كان الحق هو قول النفاة ولم يتكلموا إلا بما يدل على نقيضه كانوا مع أنهم لم يهدوا الخلق ويعلموهم الحق عند النفاة قد لبسوا عليهم ودلسوا بل أضلوهم وجهلوهم وأخرجوهم إلى الجهل المركب وظلمات بعضها فوق بعض إما من علم كانوا عليه وإما من جهل بسيط أو حيروهم وشككوهم وجعلوهم مذبذبين لا يعرفون الحق من الباطل ولا الهدى من الضلال إذ كان ما تكلموا به عارضوا به طرق العلم العقلية والكشفية

فعند هؤلاء كلام الأنبياء وخطابهم في أشرف المعارف وأعظم العلوم يمرض ولا يشفى ويضل ولا يهدى ويضر ولا ينفع ويفسد ولا يصلح ولا يزكي النفوس ويعلمها الكتاب والحكمة بل يدسي النفوس ويوقعها في الضلال والشبهة بل يكون كلام من يسفسط تارة ويبين أخرى كما يوجد في كلام كثير من أهل الكلام والفلسفة كابن الخطيب وابن سينا وابن عربي وأمثالهم خيرا من كلام الله وكلام رسله فلا يكون خير الكلام كلام الله ولا أصدق الحديث حديثه بل يكون بعض قرآن مسيلمة الكذاب الذي ليس فيه كذب في نفسه وإن كانت نسبته إلى الله كذب ولكنه مما لا يفيد كقوله الفيل وما أدراك ما الفيل له زلوم طويل إن ذلك من خلق ربنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت