فهرس الكتاب

الصفحة 1914 من 4031

وكلام أهل الزندقة والإلحاد الذين سعوا في الأرض بالفساد فيؤمن بهذا وهذا إيمانا مجملا ويصدق الطائفتين أو يعرض عنهما فلا يدخل في تحقيق طريق هؤلاء ولا هؤلاء بمنزلة من سمع كلام محمد بن عبد الله الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم وكلام مسيلمة الكاذب الكافر ولم يفهم ما بينهما من التناقض والاختلاف فصار يصدق هذا وهذا ويقر كلا منهما على ما قاله ويسلم إليه حاله ويقول هذا رسول الله وهذا رسوله

لكن هؤلاء لا يمكنهم التظاهر بين المسلمين بإظهار رسالة غير محمد صلى الله عليه وسلم ولكن يقولون ما هو بمعنى الرسالة أو أبلغ منها فيقولون هذا كلام رسول الله وهذا كلام أولياء الله بل كلام خاتم الأولياء وهذا كلام العارفين المحققين وكلام العقلاء أهل البراهين وكلام النظار المحققين ونحن نسلم هذا وهذا ففضلاؤهم الذين يفهمون التناقض هم في الباطن مع أعداء الرسول وإليهم أميل وهم عندهم أهل التحقيق والتبيين بحقيقة الطريق

وأما من لم يفهم التناقض فقد يكون الطائفتان عنده على السواء وقد يكون إلى أهل مسيلمة أميل لمعنى من المعاني وإلى أبي بكر الصديق وأمثاله أميل من وجه ثان وربما رجح هؤلاء من وجه وهؤلاء من وجه آخر

فهذا وأمثاله من الأمور الواقعة بسبب هذه الواقعة التي أصلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت