فهرس الكتاب

الصفحة 1916 من 4031

فهذا حقيقة قول هؤلاء الملاحدة في رسل الله الذين هم أفضل الخلق وأعلمهم بالله وأعظمهم هدى لخلق الله لا سيما خاتم الأنبياء وسيد ولد آدم الذي هو أعلم الخلق بالله وأنصح الخلق لعباد الله وأفصح الخلق في بيان هدى الله صلوات الله وسلامه عليه وعيهم أجمعين

ومن المعلوم أن من وصف الأمر على خلاف ما هو عليه فإما أن يكون قد أتي من علمه أو قصده أو عجزه فإنه قد يكون جاهلا بالحق وقد لا يكون جاهلا به بل ليس مراده تعليم المخاطبين وهداهم وبيان الأمر لهم كما يقصده أهل الكيد والخداع والنفاق وأمثالهم وإما أن يكون علمه تاما وقصده البيان لكنه عجز عن البيان والإفصاح لقصور عبارته وعجزه عن كمال البيان والإيضاح

فإن الفعل يتعذر لعدم العلم أو لعدم القدرة أو لعدم الإرادة فأما إذا كان الفاعل له مريدا له وهو قادر عليه وعالم بما يريده لزم حصول مطلوبه

ومن المعلوم أن محمدا صلى الله عليه وسلم أعلم الخلق بالله وتوحيده وأسمائه وصفاته وملائكته ومعاده وأمثال ذلك من الغيب وهو أحرص الخلق على تعليم الناس وهدايتهم

كما قال تعالى { لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم }

ولهذا كان من شدة حرصه على هداهم يحصل له ألم عظيم إذا لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت