فهرس الكتاب

الصفحة 1918 من 4031

ومعلوم أنه كان من أفصح الناس وأحسنهم بيانا واللغة التي خاطب بها أتم اللغات وأكملها بيانا وقد امتن الله عليهم بذلك كما في قوله تعالى { الر تلك آيات الكتاب المبين إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون }

وقال تعالى { إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون }

وقال تعالى { وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم }

وقال تعالى { نزل به الروح الأمين } على قلبك لتكون من المنذرين { بلسان عربي مبين }

وقال تعالى { لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين } وأمثال ذلك

فإذا كان المخاطب أعلم الخلق بما يخبر به عنه ويصفه ويخبر به وأحرص الخلق على تفهيم المخاطبين وتعريفهم وتعليمهم وهداهم وأقدر الخلق على البيان والتعريف لما يقصده ويريده كان من الممتنع بالضرورة أن لا يكون كلامه مبينا للعلم والهدى والحق فيما خاطب به وأخبر عنه وبينه ووصفه بل وجب أن يكون كلامه أحق الكلام بأن يكون دالا على العلم والحق والهدى وأن يكون ما ناقض كلامه من الكلام أحق الكلام بأن يكون جهلا وكذبا وباطلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت