فهرس الكتاب

الصفحة 1930 من 4031

ومن المعلوم بالإضطراب لكل من تدبر ما أخبرت به الرسل من صفات الملائكة أن هذه العقول التي وصفها هؤلاء الفلاسفة الصابئة المشركون ليست هي الملائكة [ فإنا نعلم بالإضطرار أنهم لم يجعلوا ملكا واحدا أبدع جميع ما سوى الله تعالى ولا ملكا أبدع جميع ما تحت السماء ولا جعلوا الملائكة أربابا ولا آلهة

بل قد قال تعالى { ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون }

وقال تعالى { وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون }

إلى { ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم } ونحو ذلك من الآيات

فغاية الملك أن يكون شافعا عند الله ولا يشفع إلا من بعد إذنه

ومن المعلوم أن كفر هؤلاء أعظم من كفر النصارى فإن النصارى يقرون بإله خلق جميع المخلوقات لا يجعلون له معلولا خلق المخلوقات لكن يقولون إنه اتحد بالمسيح

وأما هؤلاء فيثبتون عقولا لا حقيقة لها ثم يقولون إن كلا منها أبدع الآخر وسائر العالم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت