فهرس الكتاب

الصفحة 1956 من 4031

الوجود في الوهم ولهذا كان الوهم مساعدا للعقل في الأصول التي تنتج وجود تلك المبادئ فإذا تعديا معا إلى النتيجة نكص الوهم وامتنع عن قبول ما سلم موجبه وهذا الصنف من القضايا أقوى في النفس من المشهورات التي ليست بأولية وتكاد تشاكل الأوليات وتدخل في المشبهات بها وهي أحكام للنفس في أمور متقدمة على المحسوسات أو أعم منها على نحو ما يجب أن لا يكون لها وعلى نحو ما يجب أن يكون أو يظن في المحسوسات مثل اعتقاد المعتقد أنه لا بد من خلاء ينتهي إليه الملاء إذا تناهى وأنه لا بد في كل موجود أن يكون مشارا إلى جهة وجوده

وهذه الوهميات لولا مخالفة السنن الشرعية لها لكانت تكون مشهورة وإنما يثلم في شهرتها الديانات الحقيقية والعلوم الحكمية ولا يكاد المدفوع عن ذلك يقاوم نفسه في دفع ذلك لشدة استيلاء الوهم على أن ما يدفعه الوهم ولا يقبله إذا كان في المحسوسات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت