فهرس الكتاب

الصفحة 1975 من 4031

فهذه القضية الكلية عقلية وإن كانت حكما على الأمور الوهمية الخيالية وكذلك إذا قلت كل صداقة فإنها ضد للعداوة فهذا حكم بما في عقل كل الأفراد التي هي وهمية

وكذلك إذا قلنا كل محسوس فإنه جزئي فهذه قضية كلية عقلية تتناول كل حسي

ومعلوم أنه كلما كان الحكم أعم كان أقرب إلى العقل فقولنا كل موجود قائم بنفسه فإنه يشار إليه وكل موجودين فإما أن يكونا متباينين وإما أن يكونا متحايثين من أعم القضايا وأشملها فكيف تكون من الوهميات التي لا تكون إلا جزئية

وحينئذ فقولهم إن حكم الوهم والخيال قد يناقض حكم العقل بمنزلة قولهم إن حكم الحس قد يناقض حكم العقل وبمنزلة قولهم إن حكم العقل يناقض حكم العقل وليس الكلام في الحس والوهم والخيال والعقل إذا كان فاسدا عرضت له آفة فإن هذا لا ريب في إمكان تناقض أحكامه وإنما الكلام في الحس المطلق وتوابعه مما سموه هم توهما وتخيلا

وأيضا فقد قال ابن سينا في مقامات العارفين أول درجات حركات العارفين ما يسمونه هم الإرادة وهو ما يعترى المستبصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت