فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فهذا التصور أمر معلوم في الإنسان وفي الحيوان وهم سموا التصور وهما وقالوا إنه يحصل بقوة تسمى الوهمية
والناس متنازعون في إدراك الحيوان وأفعاله كالسمع والبصر والتفكر والعقل وغيرذلك من أنواع التصورت والأفعال سواء كان تصور ولاية أو عداوة أو غير ذلك هل هو بقوى في الحيوان أم لا
فالأول قول الجمهور والثاني قول من يقول إنه ليس للعبد قدره مؤثرة في مقدوره
والأولون على قولين منهم من يخص القوى بالأفعال الاختيارية ومنهم من يجعله في جميع الحوادث
وهؤلاء نوعان منهم من يقول بقول المتفلسفة الذين يقولون إن الله موجب بذاته بدون مشيئته وعلمه بالجزئيات وهذا باطل شرعا وعقلا ومنهم من يقول إن الله خالق ذلك كله بمشيئته وعلمه وقدرته
وهذا مذهب سلف الأمة وأئمتها وجمهور علمائها يثبتون ما في الأعيان من القوى والطبائع ويثبتون للعبد قدرة حقيقية وإرادة ويقولون إن هذه الأمور جعلها الله أسبابا لأحكامها وهو يفعل بها كما قال تعالى { حتى إذا أقلت سحابا ثقالا سقناه لبلد ميت فأنزلنا به الماء فأخرجنا به من كل الثمرات } سورة الأعراف 57