فهرس الكتاب

الصفحة 1984 من 4031

فهذا التصور أمر معلوم في الإنسان وفي الحيوان وهم سموا التصور وهما وقالوا إنه يحصل بقوة تسمى الوهمية

والناس متنازعون في إدراك الحيوان وأفعاله كالسمع والبصر والتفكر والعقل وغيرذلك من أنواع التصورت والأفعال سواء كان تصور ولاية أو عداوة أو غير ذلك هل هو بقوى في الحيوان أم لا

فالأول قول الجمهور والثاني قول من يقول إنه ليس للعبد قدره مؤثرة في مقدوره

والأولون على قولين منهم من يخص القوى بالأفعال الاختيارية ومنهم من يجعله في جميع الحوادث

وهؤلاء نوعان منهم من يقول بقول المتفلسفة الذين يقولون إن الله موجب بذاته بدون مشيئته وعلمه بالجزئيات وهذا باطل شرعا وعقلا ومنهم من يقول إن الله خالق ذلك كله بمشيئته وعلمه وقدرته

وهذا مذهب سلف الأمة وأئمتها وجمهور علمائها يثبتون ما في الأعيان من القوى والطبائع ويثبتون للعبد قدرة حقيقية وإرادة ويقولون إن هذه الأمور جعلها الله أسبابا لأحكامها وهو يفعل بها كما قال تعالى { حتى إذا أقلت سحابا ثقالا سقناه لبلد ميت فأنزلنا به الماء فأخرجنا به من كل الثمرات } سورة الأعراف 57

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت