فهرس الكتاب

الصفحة 1997 من 4031

لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي فقال لا يا عمر حتى أكون أحب إليك من نفسك فقال والله يا رسول الله لأنت أحب إلي من نفسي فقال الآن يا عمر

فإذا كان هذا في حب الرسول التابع لحب الله فكيف في حب الله الذي إنما وجب حب الرسول لحبه والذي لا يجوز أن نحب شيئا من المخلوقات مثل حبه بل ذلك من الشرك

قال تعالى { ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله } سورة البقرة 165 وهذا هو دين الإسلام الذي بعث الله به رسله وأنزل به كتبه وهو أن يعبد الله وحده لا شريك له

والعبادة تجمع كمال الحب مع كمال الذل فلا يكون أحد مؤمنا حتى يكون الله أحب إليه من كل ما سواه وأن يعبد الله مخلصا له الدين

فهذا الذي ذكره في مقامات العارفين هو أول قدم يضعه المؤمن في الإيمان ولا يكون مؤمنا من لم يتصف بهذا وقد اتفق سلف الأمة وأئمتها وعلماؤها على أن الله يحب لذاته لم ينازع في ذلك إلا طائفة من أهل الكلام والرأي الذين سلكوا مسلك الجهمية في بعض أمورهم فقالوا إنه لا يحب ولا يحب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت