فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي فقال لا يا عمر حتى أكون أحب إليك من نفسك فقال والله يا رسول الله لأنت أحب إلي من نفسي فقال الآن يا عمر
فإذا كان هذا في حب الرسول التابع لحب الله فكيف في حب الله الذي إنما وجب حب الرسول لحبه والذي لا يجوز أن نحب شيئا من المخلوقات مثل حبه بل ذلك من الشرك
قال تعالى { ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله } سورة البقرة 165 وهذا هو دين الإسلام الذي بعث الله به رسله وأنزل به كتبه وهو أن يعبد الله وحده لا شريك له
والعبادة تجمع كمال الحب مع كمال الذل فلا يكون أحد مؤمنا حتى يكون الله أحب إليه من كل ما سواه وأن يعبد الله مخلصا له الدين
فهذا الذي ذكره في مقامات العارفين هو أول قدم يضعه المؤمن في الإيمان ولا يكون مؤمنا من لم يتصف بهذا وقد اتفق سلف الأمة وأئمتها وعلماؤها على أن الله يحب لذاته لم ينازع في ذلك إلا طائفة من أهل الكلام والرأي الذين سلكوا مسلك الجهمية في بعض أمورهم فقالوا إنه لا يحب ولا يحب