فهرس الكتاب

الصفحة 2027 من 4031

أعجب وإن كان محسوسا فله لا محالة وضع وأين ومقدار معين وكيف معين لا يتأتى أن يحس بل ولا أن يتخيل إلا كذلك فإن كل محسوس وكل متخيل فإنه يتخصص لا محالة بشيء من هذه الأحوال وإذا كان كذلك لم يكن ملائما لما ليس بتلك الحال فلم يكن مقولا على كثيرين يختلفون في تلك الحال فإذن الإنسان من حيث هو واحد بالحقيقة بل من حيث الحقيقة الأصلية التي لا تختلف فيها الكثرة غير محسوس بل معقول صرف وكذلك الحال في كل كلي

فهذا لفظه وأتباعه مشوا خلفه فأثبتوا ما ليس بمحسوس بإثبات الكليات المعقولة وقد عرف بالاضطرار أن الكليات لا تكون كلية إلا في العقل لا في الخارج بل ليس في الخارج كلي ألبتة والذي يقال أنه كلي طبيعي لا يوجد إلا معينا جزئيا فما كان كليا في العقل يوجد في الخارج معينا لا كليا كما قد بسط في موضعه

فهذا الكلام وأمثاله هو الذي يثبت به أن الموجود مبادئ لا يمكن أن يحس بها

وأما قوله إذا كانت للمحسوسات مبادئ كانت غير محسوسة فتلبيس لأن لفظ المحسوس يراد به ما هو محسوس لنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت