فهرس الكتاب

الصفحة 2043 من 4031

بمحلها كما يمكن الإحساس بأمثالها من الأعراض كالعلم والقدرة والإرادة وغير ذلك

لكن نحن لا نحس الآن بهذه الأمور بالحس الظاهر وعدم إحساسنا الآن بذلك لا يمنع أن الملائكة يمكنها الإحساس بذلك وأنه يمكننا الإحساس بذلك في حال أخرى وأنه يمكن كل واحد أن يحس بما في باطن غيره كما يمكنه الإحساس الآن بوجهه وعينه وإن كان الإنسان لا يرى وجهه وعينه فقد يشهد الإنسان من غيره ما لا يشهده من نفسه وقد بسط الكلام على هذه الأمور في غير هذا الموضع

وأيضا فالحس نوعان حس ظاهر يحسه الإنسان بمشاعره الظاهرة فيراه ويسمعه ويباشره بجلده وحس باطن كما أن الإنسان يحس بما في بطنه من اللذة والألم والحب والبغض والفرح والحزن والقوة والضعف وغير ذلك

والروح تحس بأشياء لا يحس بها البدن كما يحس من يحصل له نوع تجريد بالنوم وغيره بأمور لا يحس بها غيره

ثم الروح بعد الموت تكون أقوى تجردا فترى بعد الموت وتحس بأمور لا تراها الآن ولا تحس بها

وفي الأنفس من يحصل له ما يوجب أن يرى بعينه ويسمع بأذنه ما لا يراه الحاضرون ولا يسمعونه كما يرى الأنبياء الملائكة ويسمعون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت