فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 4031

ومن المعلوم بالإضطرار من دين الإسلام أن هذا شرك فهذا ونحوه من التوحيد الذي بعث الله به رسله وهم لا يدخلونه في مسمى التوحيد الذي اصطلحوا عليه وأدخلوا في ذلك نفي صفاته فإنهم إذا قالوا لا قسيم له ولا جزء له ولا شبيه له فهذا اللفظ وإن كان يراد به معنى صحيح فإن الله ليس كمثله شيء وهو سبحانه لا يجوز عليه أن يتفرق ولا يفسد ولا يستحيل بل هو أحد صمد والصمد الذي لا جوف له وهو السيد الذي كمل سؤدده فإنهم يدرجون في هذا نفي علوه على خلقه ومباينته لمصنوعاته ونفى ما ينفونه من صفاته ويقولون إن إثبات ذلك يقتضي أن يكون مركبا منقسما وأن يكون له شبيه

وأهل العلم يعلمون ان مثل هذا لا يسمى في لغة العرب التي نزل بها القرآن تركيبا وانقساما ولا تمثيلا وهكذا الكلام في مسمى الجسم والعرض والجوهر والمتحيز وحلول الحوادث وأمثال ذلك فإن هذه الألفاظ يدخلون في مسماها الذي ينفونه أمورا مما وصف الله به نفسه ووصفه به رسوله فيدخلون فيها نفى علمه وقدرته وكلامه ويقولون إن القرآن مخلوق لم يتكلم الله به وينفون بها رؤيته لأن رؤيته على اصطلاحهم لا تكون إلا لمتحيز في جهة وهو جسم ثم يقولون والله منزه عن ذلك فلا تجوز رؤيته وكذلك يقولون إن المتكلم لا يكون إلا جسما متحيزا والله ليس بجسم متحيز فلا يكون متكلما ويقولون لو كان فوق العرش لكان جسما متحيزا والله ليس بجسم متحيز فلا يكون متكلما فوق العرش وأمثال ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت