فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 4031

ودعا أمته إليه كما ذكره أبو عبدالرحمن الأذرمي الأزدعي في مناظرته للقاضي أحمد بن أبي دؤاد قدام الواثق

وهذا مما رد به علماء السنة على من زعم أن طريقة الإستدلال على إثبات الصانع سبحانه بإثبات الأعراض وحدوثها من الواجبات التي لا يحصل الإيمان إلا بها وأمثال ذلك

وبالجملة فالخطاب له مقامات فإن كان الإنسان في مقام دفع من يلزمه ويأمره ببدعة ويدعوه إليها أمكنه الإعتصام بالكتاب والسنة وأن يقول لا أجيبك إلا إلى كتاب الله وسنة رسوله بل هذا هو الواجب مطلقا

وكل من دعا إلى شيء من الدين بلا أصل من كتاب الله وسنة رسوله فقد دعا إلى بدعة وضلالة والإنسان في نظره مع نفسه ومناظرته لغيره إذا اعتصم بالكتاب والسنة هداه الله إلى صراطه المستقيم فإن الشريعة مثل سفينة نوح عليه السلام من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق وقد قال تعالى { وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله } سورة الأنعام 153 وقال تعالى { اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء } سورة الأعراف 3 وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته إن أصدق الكلام كلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت