فهرس الكتاب

الصفحة 2467 من 4031

وأما حراسة عقيدة العوام

فيقال أولا لا بد أن يكون المحروس هو نفس ما ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه أخبر به لأمته فأما إذا كان المحروس فيه ما يوافق خبر الرسول وفيه ما يخالفه كان تمييزه قبل حراسته أولى من الذب عما يناقض خبر الرسول صلى الله عليه وسلم فإن حاجة المؤمنين إلى معرفة ما قاله الرسول وأخبرهم به ليصدقوا به ويكذبوا بنقيضه ويعتقدوا موجبه قبل حاجتهم إلى الذب عن ذلك والرد على من يخالفه فإذا كان المتكلم الذي يقول إنه يذب عن السنة قد كذب هو بكثير مما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم واعتقد نقيضه كان مبتدعا مبطلا متكلما بالباطل فيما خالف فيه خبر الرسول صلى الله عليه وسلم كما أن ما وافق فيه خبر الرسول فهو فيه متبع للسنة محق يتكلم بالحق

وأهل الكلام الذين ذمهم السلف لا يخلو كلام أحد منهم عن مخالفة السنة ورد لبعض ما أخبر به الرسول كالجهمية والمشبهة والخوارج والروافض والقدرية والمرجئة

ويقال بأنها لا بد أن تحرس السنة بالحق والصدق والعدل لا تحرس بكذب ولا ظلم فإذا رد الإنسان باطلا بباطل وقابل بدعة ببدعة كان هذا مما ذمه السلف والأئمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت