فهرس الكتاب

الصفحة 2469 من 4031

وفي السنن من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ ومن قال في القرآن برأيه فأخطأ فليتبوأ مقعده من النار

فهذان النوعان من الكلام مذمومان مطلقا لا سيما ما كان في نفسه كذبا باطلا وأما جنس النظر والمناظرة فهذا لم ينه السلف عنه مطلقا بل هذا إذا كان حقا يكون مأمورا به تارة ومنهيا عنه أخرى كغيره من أنواع الكلام الصدق فقد ينهى عن الكلام الذي لا يفهمه المستمع أو الذي يضر المستمع وعن المناظرات التي تورث شبهات وأهواء فلا تفيد علما ولا دينا

ومن هذا الباب أنه خرج صلى الله عليه وسلم على طائفة من أصحابه وهم يتناظرون في القدر فقال أبهذا أمرتم أم إلى هذا دعيتم أن تضربوا كتاب الله بعضه ببعض وإنما نزل القرآن ليصدق بعضه بعضا لا ليكذب بعضه بعضا

فإذا كانت المناظرة تتضمن أن كل واحد من المتناظرين يكذب ببعض الحق نهي عنها لذلك وأكثر الاختلاف بين ذوي الأهواء من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت