فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لا يجوز أن يكون بغير موقف لهما ثم نبهنا على فساد قول الفلاسفة بالطبائع وما يدعونه من فعل الأرض والماء والنار والهواء في الأشجار وما يخرج منها من سائر الثمار بقوله عز وجل { وفي الأرض قطع متجاورات وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الأكل } ثم قال عز وجل { إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون } سورة الرعد 4
ثم نبه تعالى خلقه على أنه واحد باتساق أفعاله وترتيبها وأنه تعالى لا شريك له فيها بقوله عز وجل { لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا } سورة الأنبياء 22 ووجه الفساد بذلك لو كانا إلهين ما اتسق أمرهما على نظام ولا يتم على إحكام وكان لا بد أن يلحقهما العجز أو يلحق أحدهما عند التمانع في الأفعال والقدرة على ذلك وذلك أن كل واحد منهما لا يخلو أن يكون قادرا على