فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 4031

فالنبي صلى الله عليه وسلم إذا قال إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى وبلغ هذا الحديث عنه واحد بعد واحد حتى وصل إلينا كان من المعلوم أنا إذا سمعناه من المحدث به إنما سمعنا كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي تكلم به بلفظه ومعناه وإنما سمعناه من المبلغ عنه بفعله وصوته ونفس الصوت الذي تكلم به النبي صلى الله عليه وسلم لم نسمعه وإنما سمعنا صوت المحدث عنه والكلام كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم لا كلام المحدث

فمن قال إن هذا الكلام ليس كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم كان مفتريا وكذلك من قال إن هذا لم يتكلم به رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما أحدثه في غيره أو إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتكلم بلفظه وحروفه بل كان ساكتا أو عاجزا عن التكلم بذلك فعلم غيره ما في نفسه فنظم هذه الألفاظ ليعبر بها عما في نفس النبي صلى الله عليه وسلم أو نحو هذا الكلام فمن قال هذا كان مفتريا ومن قال إن هذا الصوت المسموع صوت النبي صلى الله عليه وسلم كان مفتريا

فإذا كان هذا معقولا في كلام المخلوق فكلام الخالق أولى بإثبات ما يستحقه من صفات الكمال وتنزيه الله أن تكون صفاته وأفعاله هي صفات العباد وأفعالهم أو مثل صفات العباد وأفعالهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت