فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 4031

هذا شعر لبيد وكلام لبيد لم يريدوا بذلك أن صوت المنشد هو صوت لبيد بل أرادوا أن هذا القول المؤلف لفظه ومعناه هو للبيد وهذا منشد له فمن قال إن هذا القرآن مخلوق أو إن القرآن المنزل مخلوق أو نحو هذه العبارات كان بمنزلة من قال إن هذا الكلام ليس هو كلام الله وبمنزلة من قال عن الحديث المسموع من المحدث إن هذا ليس كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتكلم بهذا الحديث وبمنزلة من قال إن هذا الشعر ليس هو شعر لبيد ولم يتكلم به لبيد ومعلوم أن هذا كله باطل

ثم إن هؤلاء صاروا يقولون هذا القرآن المنزل المسموع هو تلاوة القرآن وقراءته وتلاوة القرآن مخلوقة وقراءة القرآن مخلوقة ويقولون تلاوتنا للقرأن مخلوقة وقراءتنا له مخلوقة ويدخلون في ذلك نفس الكلام المسموع ويقولون لفظنا بالقرآن مخلوق ويدخلون في ذلك القرآن الملفوظ المتلو المسموع

فأنكر الإمام أحمد وغيره من أئمة السنة هذا وقالوا اللفظية جهمية وقالوا افترقت الجهمية ثلاث فرق فرقة قالت القرآن مخلوق وفرقة قالت نقف فلا نقول مخلوق ولا غير مخلوق وفرقة قالت تلاوة القرآن واللفظ بالقرآن مخلوق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت