فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 4031

وكل هؤلاء من أهل العلم والسنة والحديث وهم من أصحاب أحمد بن حنبل ولهذا قال ابن قتيبة إن أهل السنة لم يختلفوا في شيء من أقوالهم إلا في مسألة اللفظ

وصار قوم يطلقون القول بأن التلاوة هي المتلو والقراءة هي المقروء وليس مرادهم بالتلاوة المصدر ولكن الإنسان إذا تكلم بالكلام فلا بد له من حركة ومما يكون عن الحركة من أقواله التي هي حروف منظومة ومعان مفهومة والقول والكلام يراد به تارة المجموع فتدخل الحركة في ذلك ويكون الكلام نوعا من العمل وقسما منه ويراد به تارة ما يقترن بالحركة ويكون عنها لا نفس الحركة فيكون الكلام قسيما لعمل ونوعا آخر ليس هو منه ولهذا تنازع العلماء في لفظ العمل المطلق هل يدخل فيه الكلام على قولين معروفين لأصحاب أحمد وغيرهم وبنوا على ذلك ما إذا حلف لا يعمل اليوم عملا فتكلم هل يحنث أم لا على قولين وذلك لأن لفظ الكلام قد يدخل في العمل وقد لا يدخل

فالأول كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله القرآن فهو يتلوه آناء الليل والنهار فقال رجل لو أن لي مثل ما لفلان لعملت فيه مثل ما يعمل فلان أخرجاه في الصحيحين فقد جعل فعل هذا الذي يتلوه آناء الليل والنهار عملا كما قال لعملت فيه مثل ما يعمل فلان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت