فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولهذا قال أحمد في بعض كلامه من قال لفظي بالقرآن مخلوق يريد به القرآن فهو جهمي احترازا عما إذا أراد به فعله وصوته وذكر اللالكائي أن بعض من كان يقول ذلك رأى في منامه كأن عليه فروة ورجل يضربه فقال له لا تضربني فقال إني لا أضربك إنما أضرب الفروة فقال إن الضرب إنما يقع ألمه علي فقال هكذا إذا قلت لفظي بالقرآن مخلوق وقع الخلق على القرآن
ومن قل لفظي بالقرآن غير مخلوق أو تلاوتي دخل في ذلك المصدر الذي هو عمله وأفعال العباد مخلوقة ولو قال أردت به أن القرآن المتلو غير مخلوق لا نفس حركاتي قيل له لفظك هذا بدعة وفيه إجمال وإيهام وإن كان مقصودك صحيحا كما يقال للأول إذا قال أردت أن فعلى مخلوق لفظك أيضا بدعة وفيه إجمال وإيهام وإن كان مقصودك صحيحا
فلهذا منع أئمة السنة الكبار أطلاق هذا وهذا وكان هذا وسطا بين الطرفين وكان أحمد وغيره من الأئمة يقولون القرأن حيث تصرف كلام الله غير مخلوق