فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 4031

ولهذا قال أحمد في بعض كلامه من قال لفظي بالقرآن مخلوق يريد به القرآن فهو جهمي احترازا عما إذا أراد به فعله وصوته وذكر اللالكائي أن بعض من كان يقول ذلك رأى في منامه كأن عليه فروة ورجل يضربه فقال له لا تضربني فقال إني لا أضربك إنما أضرب الفروة فقال إن الضرب إنما يقع ألمه علي فقال هكذا إذا قلت لفظي بالقرآن مخلوق وقع الخلق على القرآن

ومن قل لفظي بالقرآن غير مخلوق أو تلاوتي دخل في ذلك المصدر الذي هو عمله وأفعال العباد مخلوقة ولو قال أردت به أن القرآن المتلو غير مخلوق لا نفس حركاتي قيل له لفظك هذا بدعة وفيه إجمال وإيهام وإن كان مقصودك صحيحا كما يقال للأول إذا قال أردت أن فعلى مخلوق لفظك أيضا بدعة وفيه إجمال وإيهام وإن كان مقصودك صحيحا

فلهذا منع أئمة السنة الكبار أطلاق هذا وهذا وكان هذا وسطا بين الطرفين وكان أحمد وغيره من الأئمة يقولون القرأن حيث تصرف كلام الله غير مخلوق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت