فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 4031

وصار أقوام يطلقون القول بأن التلاوة غير المتلو وأن اللفظ بالقرآن مخلوق فمنهم من يعرف أنه موافق لابن كلاب ومنهم من يعرف مخالفته له ومنهم من لا يعرف منه لا هذا ولا هذا وصار أبو الحسن الأشعري ونحوه ممن يوافق ابن كلاب على قوله موافقا للإمام أحمد وغيره من أئمة السنة في المنع من أطلاق هذا وهذا فيمنعون أن يقال اللفظ بالقرآن مخلوق أو غير مخلوق وهؤلاء منعوه من جهة كونه يقال في القرآن إنه يلفظ أو لا يلفظ وقالوا اللفظ الطرح والرمي ومثل هذا لا يقال في القرآن

ووافق هؤلاء على التعليل بهذا طائفة ممن لا يقول بقول ابن كلاب في الكلام كالقاضي أبي يعلي وأمثاله ووقع بين أبي نعيم الأصبهاني وأبي عبدالله ابن منده في ذلك ما هو معروف وصنف أبو نعيم في ذلك كتابه في الرد على اللفظية والحلولية ومال فيه إلى جانب النفاة القائلين بأن التلاوة مخلوقة كما مال ابن منده إلى جانب من يقول إنها غير مخلوقة وحكى كل منهما عن الأئمة ما يدل على كثير من مقصوده لا على جميعه فما قصده كل منهما من الحق وجد فيه من المنقول الثابت عن الأئمة ما يوافقه

وكذلك وقع بين أبي ذر الهروي وأبي نصر السجزي في ذلك حتى صنف أبو نصر السجزي كتابه الكبير في ذلك المعروف بالإبانة وذكر فيه من الفوائد والآثار والإنتصار للسنة وأهلها أمورا عظيمة المنفعة لكنه نصر فيه قول من يقول لفظي بالقرآن غير مخلوق وأنكر على ابن قتيبة وغيره ما ذكروه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت