فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الله عليه وسلم وسلف الأمة ومن غير أن يكونوا هم يعقلون معناها ولا يعرفون لازمها ومقتضاها وسبب هذا إطلاق أقوال ليست منصوصة وجعلها مذاهب يدعى إليها ويوالي ويعادي عليها
وقد ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في خطبته إن أصدق الكلام كلام الله وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة فدين المسلمين مبنى على اتباع كتاب الله وسنة رسوله وما اتفقت عليه الأمة فهذه الثلاثة هي أصول معصومة وما تنازعت فيه الأمة ردوه إلى الله والرسول وليس لأحد أن ينصب للأمة شخصا يدعو إلى طريقته ويوالي عليها ويعادي غير النبي صلى الله عليه وسلم ولا ينصب لهم كلاما يوالي عليه ويعادي غير كلام الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم وما اجتمعت عليه الأمة بل هذا من فعل أهل البدع الذين ينصبون لهم شخصا أو كلاما يفرقون به بين الأمة يوالون على ذلك الكلام أو تلك النسبة ويعادون
ولهذا كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعون لهم بإحسان وإن تنازعوا فيما تنازعوا فيه من الأحكام فالعصمة بينهم ثابتة وهم يردون ما تنازعوا فيه إلى الله والرسول فبعضهم يصيب الحق فيعظم الله أجره ويرفع درجته وبعضهم يخطئ بعد اجتهاده في طلب الحق فيغفر الله له خطأه تحقيقا لقوله تعالى { ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا } سورة البقرة 286 سواء كان خطؤهم في حكم علمي أو حكم خبري نظري كتنازعهم في الميت هل يعذب ببكاء أهله عليه وهل يسمع الميت قرع نعالهم وهل رأى محمد ربه