فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 4031

بالإرادة أو السمع والبصر بالعلم والكلام والإرادة والقدرة بالعلم ويكون القول في الثانية كالقول في الأولى يلزمها من اللوازم في النفي والإثبات ما يلزم التي نفاها فيكون مع جمعه في كلامه أنواعا من السفسطة في العقليات والقرمطة في السمعيات قد فرق بين المتماثلين بأن جعل حكم أحدما مخالفا لحكم الآخر ويكون قد عطل النصوص عن مقتضاها ونفى بعض ما يستحقه الله من صفات الكمال ويكون النافي لما أثبته هو قد تسلط عليه وأورد عليه فيما أثبته هو نظير ما أورده هو على من أثبت ما نفاه وإن كان النافي لما أثبته أكثر تناقضا منه

ثم هؤلاء يجعلون ما ابتدعوه من الأقوال المجملة دينا يوالون عليه ويعادون بل يكفرون من خالفهم فيما ابتدعوه ويقول مسائل أصول الدين المخطئ فيها يكفر وتكون تلك المسائل مما ابتدعوه

ومعلوم أن الخوارج هم مبتدعة مارقون كما ثبت بالنصوص المستفيضة عن النبي صلى الله عليه وسلم وإجماع الصحابة ذمهم والطعن عليهم وهم إنما تأولوا آيات من القرآن على ما اعتقدوه وجعلوا من خالف ذلك كافرا لاعتقادهم أنه خالف القرآن فمن ابتدع أقوالا ليس لها أصل في القرآن وجعل من خالفها كافرا كان قوله شرا من قول الخوارج ولهذا اتفق السلف والأئمة على أن قول الجهمية شر من قول الخوارج

وأصل قول الجهمية هو نفى الصفات بما يزعمونه من دعوى العقليات التي عارضوا بها النصوص إذ كان العقل الصريح الذي يستحق أن تسمى قضاياه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت