فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بنفسها مع ترك الدليل الواضع البين الذي يشهد به الحس ويعلمه الخلق ولا ينازع فيه عاقل وهو حدوث المحدثات التي يشهد حدوثها ثم افتقار المحدثات إلى فاعل ليس بمحدث بل قديم من الأمور المعلومة بالضرورة لعامة العقلاء لا ينازع فيه إلا من هو من شر الناس سفسطة
فهذا وأمثاله مما يقوله جمهور الانام في مثل هذا المقام ويقولون انا نعلم بالاضطرار أن ما ذكره الله تعالى في القرآن ليس فهي إثبات الصانع بهذه الطريق بل ما في القرآن من الأخبار عن الله بما أخبر عنه من افعاله وأحواله يناقض هذه الطريق ويقولون أن العقل الصريح مطابق لما في القرآن فإن حدوث المحدثات مشاهد معلوم بالحس والعقل وكون المحدث لا بد له من محدث امر يعلم بصريح العقل وايضا فحدوث الحادث بدون سبب حادث ممتنع في العقل
قال القاضي أبو بكر واما قول أبي الحسن أن الانقلاب والتغير والاعتمال والتأثير من سمات الحدث وما لم يسبق المحدثات كان محدثا مثلها ففيه وجهان من الكلام
أحدهما أن نقول أن التغييرات من سمات الحدوث بدلالة أن التغير هو خروج الشيء من صفة إلى صفة فلا يخلو إما أن يكون