فهرس الكتاب

الصفحة 3077 من 4031

بنفسها مع ترك الدليل الواضع البين الذي يشهد به الحس ويعلمه الخلق ولا ينازع فيه عاقل وهو حدوث المحدثات التي يشهد حدوثها ثم افتقار المحدثات إلى فاعل ليس بمحدث بل قديم من الأمور المعلومة بالضرورة لعامة العقلاء لا ينازع فيه إلا من هو من شر الناس سفسطة

فهذا وأمثاله مما يقوله جمهور الانام في مثل هذا المقام ويقولون انا نعلم بالاضطرار أن ما ذكره الله تعالى في القرآن ليس فهي إثبات الصانع بهذه الطريق بل ما في القرآن من الأخبار عن الله بما أخبر عنه من افعاله وأحواله يناقض هذه الطريق ويقولون أن العقل الصريح مطابق لما في القرآن فإن حدوث المحدثات مشاهد معلوم بالحس والعقل وكون المحدث لا بد له من محدث امر يعلم بصريح العقل وايضا فحدوث الحادث بدون سبب حادث ممتنع في العقل

قال القاضي أبو بكر واما قول أبي الحسن أن الانقلاب والتغير والاعتمال والتأثير من سمات الحدث وما لم يسبق المحدثات كان محدثا مثلها ففيه وجهان من الكلام

أحدهما أن نقول أن التغييرات من سمات الحدوث بدلالة أن التغير هو خروج الشيء من صفة إلى صفة فلا يخلو إما أن يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت