فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 4031

وهذا دين المشركين من الصابئين كالكشدانيين والكنعانيين واليونانيين وأرسطو وأمثاله من أهل هذا الدين وكلامه معروف في السحر الطبيعي والسحر الروحاني والكتب المعروفة بذخيرة الإسكندر بن فيلبس الذي يؤرخون به وكان قبل المسيح بنحو ثلاثمائة سنة

وكانت اليونان مشركين يعبدون الأوثان كما كان قوم إبراهيم مشركين يعبدون الأوثان ولهذا قال الخليل { إنني براء مما تعبدون إلا الذي فطرني فإنه سيهدين } سورة الزخرف 26 27 وقال { أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون فإنهم عدو لي إلا رب العالمين } سورة الشعراء 75 77 وأمثال ذلك مما يبين تبرؤه مما يعبدونه غير الله

وهؤلاء القوم عامتهم من نفاة صفات الله وأفعاله القائمة به كما هو مذهب الفلاسفة المشائين فإنهم يقولون إنه ليس له صفة ثبوتية بل صفاته إما سلبية وإما إضافية وهو مذهب القرامطة الباطنية القائلين بدعوة الكواكب والشمس والقمر والسجود لها كما كان على ذلك من كان عليه من بنى عبيد ملوك القاهرة وأمثالهم

فالشرك الذي نهى عنه الخليل وعادى أهله عليه كان أصحابه هم أئمة هؤلاء النفاة للصفات والأفعال وأول من أظهر هذا النفى في الإسلام الجعد بن درهم معلم مروان بن محمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت