فهرس الكتاب

الصفحة 3111 من 4031

المشركين ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم خطيب فقال ألا إن كل مولود يولد على الفطرة حتى يعرب عنه لسانه فخطبته لهم بهذا الحديث عقب نهيه لهم عن قتل أولاد المشركين وقوله لهم أو ليس خياركم أولاد المشركين يبين أنه أراد أنهم ولدوا غير كفار ثم الكفر طرأ بعد ذلك ولو كان أراد أن المولود حين يولد يكون إما كافرا وإما مسلما على ما سبق له القدر لم يكن فيما ذكره حجة على ما قصده صلى الله عليه وسلم من نهيه لهم عن قتل أولاد المشركين

وقد ظن بعضهم أم معنى قوله

أو ليس خياركم أولاد المشركين معناه لعله أنه قد يكون سبق في علم الله أنهم لو بقوا لآمنوا فيكون النهي راجعا إلى هذا المعنى من التجويز وليس هذا معنى الحديث ولكن معناه إن خياركم هم السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار وهؤلاء من أولاد المشركين فإن آباءهم كانوا كفارا ثم إن البنين أسلموا بعد ذلك فلا يضر الطفل أن يكون من أولاد المشركين إذا كان مؤمنا فإن الله إنما يجزيه بعمله لا بعمل أبويه وهو سبحانه يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ويخرج المؤمن من الكافر ويخرج الكافر من المؤمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت