فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 4031

والآخرة وإن كان قد يقرر خلع النعلين حقيقة لكن جعل هذا إشارة إلى أن من خلع الدنيا والآخرة فقد حصل له ذلك الخطاب الإلهي

وهو من جنس قول من يقول إن النبوة مكتسبة ولهذا كان أكابر هؤلاء يطمعون في النبوة فكان السهروردي المقتول يقول لا أموت حتى يقال له قم فأنذر وكان ابن سبعين يقول لقد زرب ابن آمنة حيث قال لا نبي بعدي ولما جعل خلع النعلين إشارة إلى ذلك أخذ ذلك ابن قسى ونحوه ووضع كتابه في خلع النعلين واقتباس النور من موضع القدمين من مثل هذا الكلام

ومن هنا دخل أهل الإلحاد من أهل الحلول والوحدة والإتحاد حتى آل الأمر بهم إلى أن جعلوا وجود المخلوقات عين وجود الخالق سبحانه وتعالى كما فعل صاحب الفصوص ابن عربي وابن سبعين وأمثالهما من الملاحدة المنتسبين إلى التصوف والتحقيق

وهم من جنس الملاحدة المنتسبين إلى التشيع لكن تظاهر هؤلاء من أقوال شيوخ الصوفية وأهل المعرفة بما التبس به حالهم على كثير من أهل العلم المنتسبين إلى العلم والدين بخلاف أولئك الذين تظاهروا بمذهب التشيع فإن نفور الجمهور

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت