فهرس الكتاب

الصفحة 3269 من 4031

قال فليس شيء إلا وهو يعرف الله سبحانه ولو كان الحكم واحدا والمعرفة واحدة لاستووا وعدم الاستواء ووجود التفاوت يشهد بصحة ما قلنا مع تصحيح الآثار ومذاقات ألفاظ الرجال فهو أجل أن يجهل وأعز أن تنتهي فيه معارف ذوي المعارف أو تبلغه بصائر ذوي البصائر { لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير } سورة الأنعام 103

ومعرفة الرب بربوبيته إذ ربوبيته ظاهرة لا يدعها جاحد ولا يقدر أن ينكرها معاند إذ هو أجل أن يخفى وأعز أن يقاس وأعظم أن تشرف عليه العقول أو يتناوله معقول ليس في حيز المجهولات فيستدل عليه ولا مضبوط بالحواس فتصل الأفهام إليه فعرفناه بما تعرف ووصفناه بما وصف إذ به عرفت المعارف ووجدت الدلائل فعرفنا نفسه وعرفنا رسله بما أظهر على أيديها من المعجزات والبراهين والآيات وتعرف إلينا على ألسنتهم كيف نوحده ونشكره ونعبده إذ لا وصول لنا إلى مراده منا إلا بما أرسل وعلم لتكون المملكة معذوقة بمالكها ونوحده بما وحد به نفسه ونثني عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت