فهرس الكتاب

الصفحة 3279 من 4031

وقد ذكرنا في غير هذا الموضع أن الأدلة نوعان اقيسة وآيات فأما الاقيسة فلا تدل إلا على معنى كلي لا تدل على معنى معين

فإذا قيل هذا محدث وكل محدث فله محدث قديم أو كل ممكن فلا بد له من واجب فإنما يدل على قديم واجب الوجود بنفسه لا يدل على عينه بل نفس تصور هذا لا يمنع من وقوع الشركة فيه فإذا قدر انه عرف انه واحد لا يقبل الشركة فإنه لم تعرف عينه فلا بد أن تعرف عينه بغير هذه الطريق والايات تدل على عينه لكن كون الاية دليلا على عينه مشروطة بمعرفة عينه قبل إذ لو لم تعرف عينه لم يعرف أن هذه الاية مستلزمة لها

فعلم انه في الفطرة معرفة بالخالق نفسه بحيث يميز بينه وبين ما سواه كما ذكره أبو محمد بن عبد وغيره ولهذا كل من تطلب معرفته بالدليل فلا بد أن يكون مشعورا به قبل هذا حتى يطلب الدليل عليه أو على بعض احواله

واما ما لا تشعر به النفس بوجه فلا يكون مطلوبا لها واذا كان مطلوبا لها فلا يمكن أن يستدل عليه بشيء حتى يعلم انه يلزم من تحقق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت