فهرس الكتاب

الصفحة 3291 من 4031

ففي الجملة معرفة عين من علم بعض صفاته قد يحصل بالسماع وقد يحصل بالعيان وقد يحصل بإلاستدلال والعلم بالموصوف قد يعلم بطرق متعددة فمن علم نعت الملك ثم رآه فقد يعلم عينه لما استقر عنده من معرفة صفاته وقد يعلم ذلك بمن يخبره أن ذلك المسمى الموصوف هو هذا المعين

ولهذا إذا كان في كتاب الوقف ونحوه حدود عقار وصفاته فقد تعلم الحدود بالمعاينة والاستدلال بأن لا يدل ما يطابق تلك النعوت إلا هي وقد يعلم بالخبر والشهادة ما يشهد الشهود بأن الحد المسمى الموصوف هو هذا المعين وإذا شهد الشهود على مسمى منسوب وكتب بذلك حاكم إلى حاكم آخر أو شهد شهود فرع على شهود أصل فإنه يعلم عين المسمى المنسوب كمن شهد بنسبه ولا يوجد له شريك فإن وجد له شريك لم تعلم عينه بالشهادة باسمه ونسبه وصار ذلك كالحلية والنعت المشترك وهل يشهد بالتعيين بمجرد الحلية عند الحاجة فيه نزاع بين الفقهاء

وكما أن معرفة عين الموصوف تحصل بطرق فنفس العلم الأول بصفته المختصة يحصل بطرق والعلم بالمعينة قد يكون بالمشاهدة الظاهرة وقد يكون بالمشاهدة الباطنة وقد لا يكون إلا لمجرد الآثار

ومما يبين الفرق بين المعين والمطلق ما ذكره الفقهاء في باب الأعيان المشاهدة والموصوفة فإن المبيع قد يكون معينا وقد لا يكون والمعين قد يكون مشاهدا فهذا يصح بيعه بالإجماع وقد يكون غائبا وفيه ثلاثة أقوال مشهورة للعلماء وهي ثلاث روايات عن أحمد أحدها أنه لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت