فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 4031

بمثل هذا الكلام الذي هو نهاية إقدامهم وغاية مرامهم وهو نهاية عقولهم في دراية أصولهم

قال الرازي قالت الفلاسفة حاصل الكل اختيار أن كل ما لا بد منه في إيجاد العالم لم يكن حاصلا في الأزل لأنه جعل شرط الإيجاد أولا الوقت الذي تعلقت الإرادة بإيجاده فيه وثانيا الوقت الذي تعلق العلم به فيه وثالثا الوقت المشتمل على الحكمة الخفية ورابعا انقضاء الأزل وخامسا الوقت الذي يمكن فيه وسادسا ترجيح القادر وشيء منها لم يوجد في الأزل وقد أبطلنا هذا القسم

ثم قال عن الفلاسفة والجواب المفصل عن الأول من وجهين أحدهما أن إرادته إن لم تكن صالحة لتعلق إيجاده في سائر الأوقات كان موجبا بالذات ولزم قدم العالم وإن كانت صالحة فترجيح بعض الأوقات بالتعلق إن لم يتوقف على مرجح وقع الممكن لا لمرجح وإن توقف عاد الكلام فيه وتسلسل

والثاني أن تعلق إرادته بإيجاده إن لم يكن مشروطا بوقت ما لزم قدم المراد وإن كان مشروطا به كان ذلك الوقت حاضرا في الأزل وإلا عاد الكلام في كيفية إحداثه وتسلسل

وعن الثاني من وجهين الأول أن العلم تابع للمعلوم التابع للإرادة فامتنع كون الإرادة تابعة للعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت