فهرس الكتاب

الصفحة 3706 من 4031

وفيما عدا ذلك فقد يسود الجسم ويبيض وهو في مكانه لم يتحرك ولا يتحرك قبل الاستحالة ولا بعدها فما لزم هذا في كل جسم بل في بعض الأجسام ولا في كل حال ووقت بل في بعض الأحوال والأوقات ولا كان ذلك على طريق التقدم كما قال بل على طريق التبع

ولو لزم في التغيرات الجسمانية لما لزم في التغيرات النفسانية ولو لزم في التغيرات النفسانية أيضا لما لزم انتقال الحكم فيه إلى التغيرات في المعارف والعلوم والعزائم والإرادات

فالحكم الجزئي لا يلزم كليا ولا يتعدى من البعض إلى البعض وإلا لكانت الأشياء كلها على حال واحدة

وهو قدم هذا على كلامه في العلم حتى يجري عليه الحكم في المعرفة والعلم فاعتبر بهذا فإن استقصى لهذا القول البحث أمكن أن يرجع إلى أصل ويصحح على وجه لكنه مع ذلك لا ينتصر به القول الذي أبطلوا به معرفة الله وعلمه بالحوادث

فأما الأصل الذي يرجع إليه باستقصاء النظر في التأويل له فهو أن يقال إن الشيء إذا تسخن بعد برده أو تبرد بعد سخونة وتبيض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت