فهرس الكتاب

الصفحة 3708 من 4031

المتصلة لأن طبعها لا يخالف إرادتها فجعل علة التعب هناك مخالفة الطبيعة للإرادة وها هنا كثرة الأفعال واتصالها وكثرة الخروج من القوة الى الفعل

والقوة قوتان إستعداد وقدرة والاستعداد إذا كمل بالخروج الى الفعل صار قدرة ثم عن القدرة تصدر الأفعال والتي بمعنى الاستعداد نقص يفتقر الى كمال والأخرى كمال تصدر عنه الأفعال فهذه القوة من قبيل القدرة الدائمة القارة على حد لا ينقص ولا يزيد وليست بمعنى الاستعداد الذي يخرج الى كمال

ولو كانت من هذا القبيل لما جاز ان يحكم عليها بالتعب والكلال بل باللذة والكمال فإن ما بالقوة يشتاق الى كماله الذي بالعفل ومن قبله تكون اللذة والسعادة

والكلال والتعب إنما يعرضان لنا لا من جهة اتصال أفعالنا ولا من جهة ازدحامها بل من جهة تحريك أعضائنا وأرواحنا بتقلبنا وتفكرنا حركة تخالف مقتضى الطبيعة التي في جواهرنا كما نفاه عن السماء

وليس ذلك من جهة الخلاف فإن القوى المتقاومة قد تتقاوم مدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت