فهرس الكتاب

الصفحة 3718 من 4031

على أصلهم الفاسد في المنطق من أن الصفات اللازمة للموصوف تنقسم إلى ما تكون مقومة للذات داخلة فيها يقولون هي أجزاء للذات سابقة لها سبقا عقليا وإلى ما تكون خارجة عن الذات عارضة لها بعد تحققها وإن كانت لازمة لها بوسط أو بغير وسط

وهذا التقسيم قد بين فساده في غير هذا الموضع وبين أن الصفات اللازمة للموصوف لا يجوز تقسيمها إلى هذين القسمين ولا يجوز جعل الذات مركبة من أحد الصنفين دون الآخر بل لا يجوز جعل الذات مركبة أصلا منها إلا أن يعنى بالتركيب اتصاف الذات بها وقيامها بالذات أو لزوم الذات لها ونحو ذلك مما تشترك فيه جميع الصفات اللازمة للموصوف

فأما جعل بعضها داخلا في حقيقة الموصوف الثابتة في الخارج وبعضها خارج عن حقيقته الثابتة في الخارج فكلام في غاية الفساد وغايتهم أن يجعلوا ذلك تركبا مما يتصوره المتصور من صفات الموصوف وهذا أمر يزيد وينقص ويدخل في المتصور ويخرج منه بحسب تصور المتصور لا بحسب الحقيقة الثابتة في الخارج وإن ادعوا أن الحقيقة من حيث هي هي مركبة من ذلك وأن تلك الحقيقة لا تحقق لها إلا في الأذهان لا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت