فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 4031

كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم زيد بن ثابت أن يتعلم كتاب اليهود ليقرأ له ويكتب له ذلك حيث لم يأتمن اليهود عليه

فالسلف والأئمة لم يذموا الكلام لمجرد ما فيه من الإصطلاحات المولدة كلفظ الجوهر والعرض والجسم وغير ذلك بل لأن المعانى التى يعبرون عنها بهذه العبارات فيها من الباطل المذموم في الأدلة والأحكام ما يجب النهى عنه لاشتمال هذه الألفاظ على معان مجملة في النفي والإثبات كما قال الإمام أحمد في وصفه لأهل البدع فقال هم مختلفون في الكتاب مخالفون للكتاب متفقون على مفارقة الكتاب يتكلمون بالمتشابه من الكلام ويخدعون جهال الناس بما يلبسون عليهم

فإذا عرفت المعانى التى يقصدونها بأمثال هذه العبارات ووزنت بالكتاب والسنة بحيث يثبت الحق الذى أثبته الكتاب والسنة وينفى الباطل الذي نفاه الكتاب والسنة كان ذلك هو الحق بخلاف ما سلكه أهل الأهواء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت