فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 4031

حصوله والالزم افتقاره إلى سبب منفصل كلام باطل وذلك أنه يقال لا نسلم أن مالا يكون مجرد الذات كافية في ثبوته أو انتفائه يفتقر فيه إلى سبب منفصل وانما يلزم ذلك أن لو لم تكن الذات قادرة على ما يتصل بها من الأفعال فإذا كانت قادرة على ذلك أمكن أن يكون ما يتجدد لها من الثبوت موقوفا على ما يقوم بها من مقدوراتها فليس مجرد الذات مقتضية لذلك ولا افتقرت إلى سبب منفصل وذلك أن لفظ الذات فيه أحمال واشتباه وبسبب الإجمال في ذلك وقعت شبهة في مسائل الصفات والأفعال فإنه يقال له ما تريد بذاته أتريد به الذات المجردة عما يقوم بها من مقدوراتها ومراداتها أم تعني به الذات القادرة على ما تريده مما يقوم بها ومما لا يقوم بها

فإن أردت به الأول كان التلازم صحيحا فإنه اذا قدر ذات لا يقوم بها شيء من ذلك كان ما يثبت لها وما ينفي عنها إن لم تكن هي كافية فيه والا افتقرت إلى سبب منفصل لأنه لا يقوم بها ما تقدر عليه وتريده لكن يقال ثبوت التلازم ليس بحجة إن لم تكن الذات في نفس الأمر كذلك وكون الذات في نفس الأمر كذلك هو رأس المسألة ومحل النزاع فلا يكون الدليل صحيحا حتى يثبت المطلوب ولو ثبت المطلوب لم يحتج إلى دليل فتكون قد صادرت على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت