فهرس الكتاب

الصفحة 749 من 4031

تقتضي المسبوقية بالغير فإن ذلك قد يفهم منه أن ماهيتها تقتضي أن تكون مسبوقة بغير الحركة ولو كان الأمر كذلك لامتنع كون المسبوق بغيره أزليا لكن لا يصلح أن يريد الا الثاني وهو أن ماهيتها تقتضي تقديم بعض أجزائها على بعض وحينئذ فقد منعوه المقدمة الثانية وهي قوله إن ماهية الأزل تنفي ذلك وقالوا لا نسلم أن ما كان كذلك لا يكون أزليا بل هذا رأس المسألة ولا سيما وهو وجماهير المسلمين وغيرهم من أهل الملل يسلمون أن ما كان كذلك فإنه يصلح أن يكون أبديا

ومعلوم أن ماهية الحركة تقتضي أن يكون بعضها متأخرا عن بعض ولا يمتنع مع ذلك وجود مالا انقضاء له من الحركات قالوا فكذلك لا يمتنع وجود مالا ابتداء له منها كما لم يمتنع وجود ما لا أول لوجوده وهو القديم الواجب الوجود مع إمكان تقدير حركات وأزمنة لا ابتداء لها مقارنة لوجوده والكلام في انتهاء المحقق كالكلام في انتهاء المقدر

قال الرازي الوجه الثاني لو كانت أدوار الفلك متعاقبة لا الى أول كان قبل كل حركة عدم لا الى أول وتلك العدمات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت