فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تقتضي المسبوقية بالغير فإن ذلك قد يفهم منه أن ماهيتها تقتضي أن تكون مسبوقة بغير الحركة ولو كان الأمر كذلك لامتنع كون المسبوق بغيره أزليا لكن لا يصلح أن يريد الا الثاني وهو أن ماهيتها تقتضي تقديم بعض أجزائها على بعض وحينئذ فقد منعوه المقدمة الثانية وهي قوله إن ماهية الأزل تنفي ذلك وقالوا لا نسلم أن ما كان كذلك لا يكون أزليا بل هذا رأس المسألة ولا سيما وهو وجماهير المسلمين وغيرهم من أهل الملل يسلمون أن ما كان كذلك فإنه يصلح أن يكون أبديا
ومعلوم أن ماهية الحركة تقتضي أن يكون بعضها متأخرا عن بعض ولا يمتنع مع ذلك وجود مالا انقضاء له من الحركات قالوا فكذلك لا يمتنع وجود مالا ابتداء له منها كما لم يمتنع وجود ما لا أول لوجوده وهو القديم الواجب الوجود مع إمكان تقدير حركات وأزمنة لا ابتداء لها مقارنة لوجوده والكلام في انتهاء المحقق كالكلام في انتهاء المقدر
قال الرازي الوجه الثاني لو كانت أدوار الفلك متعاقبة لا الى أول كان قبل كل حركة عدم لا الى أول وتلك العدمات