فهرس الكتاب

الصفحة 751 من 4031

والمعترض يقول نعم لكن لا نسلم أن عدم الجنس ثابت في الأزل وليس الجنس حادثا حتى يكون مسبوقا بعدم الجنس وإنما الحادث في أفراده كما في دوامه في الأبد فليس لعدم المجموع تحقق في الأزل والعدم السابق لأفراد الحركات بمنزلة العدم اللاحق لها ولا يقال إن تلك الأعدام مجتمعة في الأبد والفرق بين عدم المجموع وعدم كل فرد فرد فرق ظاهر والمستدل يقول عدم كل واحد أزلي فمجموع الأعدام أزلي وهذا بمنزلة أن يقول كل واحد من الأفراد حادث فالمجموع حادث أو كل حادث فله بداية فالمجموع له بداية وبمنزلة أن يقول كل حادث فله انقضاء فمجموع الحوادث له انقضاء أو كل واحد مسبوق بغيره فالمجموع مسبوق بغيره

فإذا قال المتكلم عن المستدل قول المعترض إن عنيت باجتماعها تحققها بأسرها معا حينا ما فهو ممنوع لأنه ما من حين يفرض الا وينتهي واحد منها فيه ليس بمستقيم فإنها مجتمعة في الأزل

قال المتكلم عن المعترض ليس الأزل ظرفا معينا يقدر فيه وجود أو عدم كما أن الأبد ليس ظرفا معينا يقدر فيه وجود أو عدم ولكن معنى كون الشيء أزليا أنه مازال موجودا أو ليس لوجوده ابتداء ومعنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت