فهرس الكتاب

الصفحة 762 من 4031

لكن هذا المثال ليس بمطابق لأن قوله لا أعطيك نفي للحاضر والمستقبل ليس نفيا للماضي فإذا قال لا أعطيك هذه الساعة أو بعدها شيئا إلا أعطيتك قبله شيئا اقتضي أن لا يحدث فعلا الآن حتى يحدث فعلا في الزمن الماضي وهذا ممتنع أو بمنزلة أن يقول لا أفعل حتى أفعل وهذا جمع بين النقيضين وإنما مثاله أن يقول ما أعطيتك درهما إلا أعطيتك قبله درهما فكلاهما ماض فإذا قال القائل ما يحدث شيء إلا ويحدث بعده شيء كان مثاله أن يقول ما حدث شيء إلا حدث قبله شيء لا يقول لا يحدث في المستقبل شيء إلا حدث قبله شيء وكل ما له ابتداء وانتهاء كعمر العبد يمتنع أن يكون فيه عطاء لا انتهاء له أو عطاء لا ابتداء له وإنما الكلام فيما لم يزل ولا يزال

والناس لهم في إمكان وجود ما لا يتناهى أقوال

أحدها امتناع ذلك مطلقا في الماضي والمستقبل والحاضر في كل شيء وهذا قول الجهم وابن الهذيل

والثاني جواز ذلك حتى في الأبعاد التي لا تتناهى وهو قول طائفة من فلاسفة الهند وطائفة من نظار أهل الملة وغيرهم ويقولون إن الرب له قدر لا يتناهى ثم من هؤلاء من يقول لا يتناهى من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت