فهرس الكتاب

الصفحة 807 من 4031

يلزم أن يكون حصوله في ذلك الحيز المعين أزليا لأن نسبة حصوله في ذلك الحيز المعين كنسبة حصوله في ذلك الوقت المعين وما لزم من كون الجسم الأزلي لا يخلو عن وقت معين أن يكون كونه في الوقت المعين أزليا فكذلك الحصول في الحيز المعين قال وفيه دقة مع ظهوره

قلت ويوضح فساد هذه الحجة أن قوله كل جسم يجب اختصاصه بحيز معين لأن كل موجود يشار إليه حسا بأنه هنا أو هناك يجب كونه كذلك يجاب عنه بأن يقال أتريد به أنه يجب اختصاصه بحيز معين مطلقا أو يجب اختصاصه بحيز معين حين الإشارة إليه أما الأول فباطل فليس كل مشار إليه إشارة حسية يجب اختصاصه دائما بحيز معين فإنه ما من جسم إلا وهو ويقبل الإشارة الحسية مع العلم بأنا نشاهد كثيرا من الأجسام تتحول عن أحيازها وأمكنتها

فإن قال بل يجب أن يكون حين الإشارة إليه له حيز معين فهذا حق لكن الإشارة إليه ممكنة في كل وقت أما كونه في كل الأوقات لا يكون إلا في ذلك المعين لا في غيره فلا والأزلي هو الذي لم يزل فليس بعض الأوقات أخص به من بعض حتى يقال يكون في ذلك الوقت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت